السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
37
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار
وبأنّه لو اعتبر السّوم في جميع الحول لما وجبت الَّا في الأقلّ وكان الأغلب يعتبر في سقى الغلات فكذا السّوم ثمّ رجّح ما في الشّرايع من انقطاع السّوم بالعلف اليسير والسّوم شرط الوجوب كالنّصاب وأنّه لا يقطع الحول ممنوع فإنّه لايق للمعلوفة سائمة في حال علفها وفى الأدلَّة من الجانبين نظر امّا الأوّل ممّا استدلّ به الشّيخ فلان عدم زوال اسم السّوم بالعلف اليسير لا يقتضى اعتبار الأغلب فانّ غيره قد لا يكون وامّا الثاني فلمنع الملازمة وبطلان اللَّازم وامّا الثالث فلأنّه قياس محض وامّا قوله انّ السّوم شرط الوجوب فكان كالنّصاب فيتوجّه عليه انّ النّصاب قد وقع التّنصيص على اعتبار ملكه طول الحل فينقطع بخروجه عن الملك في أثنائه بخلاف السّوم لعدم التّصريح باعتبار دوامه فرجع في صدق اسم الوصف إلى العرف وقوله انّه لايق للمعلوفة سائمة في حال علفها غير جيّد إذ الظَّاهر عدم خروجها بالعلف اليسير عن كونها سائمة عرفا كما لا تخرج القصيدة العربيّة عن كونها عربيّة باشتمالها على بعض الألفاظ الأعجميّة ومن ههنا يظهر انّ الأصحّ الرّجوع في ذلك إلى العرف كما اختاره العلَّامة ومن تأخّر عنه ثمّ أنّه يتحقّق العلف باطعامها شيئا كالتبن والزّراع وشراء المرعى الَّذي يستثنيه ( ؟ ؟ ؟ ) النّاس وارسالها فيه لا بمصانعه الظالم على الكلأ المباح لانتفاء التّسمية ومتى انتفى السّوم سقطت الزّكوة سواء اعتلفت الدابة بنفسها أو علفها المالك أو غيره بإذنه أو بغير إذنه من مال المالك أو غيره واستشكل الحكم لو علفها الغير من مال نفسه من اطلاق النصّ المقتضى لسقوط الزّكوة في المعلوفة من أن الحكمة المقتضية لسقوط الزّكوة مع العلف المؤنة اللَّازمة للمالك الموجبة للتّخفيف وهى منتفية في هذه الصّورة وهو اشكال ضعيف فانّ هذه المناسبات لا تصلح لمعارضه اطلاق النّص ثمّ انّ ما يتضمّنه من اعتبار الحول كساير الأخبار السابقة هو مذهب علمائنا أجمع قاله المحقّق في المعتبر وقال في التّذكرة حولان الحول هو مضى أحد عشر شهرا كاملا على المال فإذا دخل الشّهر الثّاني عشر وجبت الزّكوة وان لم تكمل أيامه بل يجب بدخول الثاني عشر عند علمائنا أجمع والأصل فيه ما رواه الكليني عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن حريز بن عبد اللَّه عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال قلت له رجل مائتا درهم فوهبها